همزة وصل
اهلا وسهلا بكم في منتدى همزة وصل كما وعدناكم بالاستمرار من اجل الدفاع عن حقوقنا كمغتربين وكمواطنين بالسبل الديمقراطية والحضارية نعلن لكم منتدى همزة وصل ليكون صلة القرابة بيننا ولنكون عائلة واحدة متضامنة من اجل مجتمع سليم ...

همزة وصل

منتدى ثقافي اجتماعي تفاعلي مستقل بذاته يجمع اللبنانيين والعرب المغتربين للحوار الراقي حول شئونهم وهو مفتوح لمناقشة جميع الاراء والافكار والمواضيع الجادة وتبادل الخبرات بدون تعصب لاي فكر سياسي ديني او طائفي
 
من نحنالرئيسيةاليوميةهمزة وصلس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مكانة السيف في دين الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hussein-Ib



عدد المساهمات : 1
مشاركة : 5
التقيم : 1
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
العمر : 36
الموقع : CI

مُساهمةموضوع: مكانة السيف في دين الاسلام   الإثنين مايو 16, 2011 8:19 am

دين الاسلام دين الله و الرحمة التي أنزلت على العباد. و لكن يجول في خاطري تساؤلات عن قرب السيف من الاسلام حتى التصق الاسمين معا. حضرت, و كنت صغيرا فيلم الرسالة عن الرسول محمد صلى الله عليه و على آله و سلم, و عند انتهاء الفيلم, أكثر ما بقي منه في مخيلتي الصغيرة تأثري بالمؤذن بلال و صور السيف و الرمح و الخيول. حتى ما كبرت قرأت مقالة في جريدة عربية نقلا عن جريدة أجنبية نشرته سابقا. يتهم فيه الكاتب الاسلام بالدموية و أنه نشر بالسيف. فعادت بي مخيلتي الى الفيلم, و طبعا موقف يظهر سوء اطلاعي على ديني و تقصيري. و اذ اقتضى التوضيح, فان الله سبحانه و تعالى أراد لكل قوم نبيا يخلصهم مما ابتلو به من فساد و أمراض و ظلم الطغاة و الفراعنة. جاء النبي سليمان على بساط الريح في زمن كثرت فيه ضروب السحر لاغراء الجهلة و ادعاء الربوبية, فعجزو أمام النبي رغم أن لله عز و جل أرسل فيهم ملكين علما كل القوم السحر ليضرب بهم مثلا فيتوبو. و النبي موسى الذي أنزل بعصاه الستارة على مسرح صولجان الفرعون و فرعنته و شق بها البحر و طوى بها الزمان لزمان جديد. و في عصر الأمراض و الاضطهادات كان النبي عيسى عليه السلام يمسح الجروح و الآلام فيطيبها و يشفيها, فأحيا الموتى و قام بمعجزات فسمع و تكلم الأبكم, و رأى الكفيف, و يا سبحان الله. و أما النبي محمد الرسول الأكرم, قد نزل عليه الوحي في عصر الجاهلية القبائلية المتناحرة السائدة على شريعة الغاب و عقيدة فرق تسد و البقاء للأقوى, و من أعظم شعرا من أبي الطيب المتنبي شاهدا في بيت شعره هذا على هذا العصر : " الخيل و الليل و البيداء تعرفني,,, و السيف و الرمح و القرطاس و القلم."
عصر تفاخر فيه الرجال ببىلاغة الشعر و حدة السيف, تفاخروا أمام حلفائهم بالكلمة و هزموا أعدائهم بالسيف. فلما كان الوحي من الله عز و جل على نبيه محمد صلى الله عليه و على آله و سلم, و كانت ثمرة هذا الوحي الآهي القرآن الكريم المعجزة في الأسلوب و المضمون, بلاغة تأسر القلوب و الأبصار. و شاء الله أن بنى النبي ابراهيم عليه السلام و ابنه اسماعيل الكعبة الشريفة و أن اختارها لحكمته أن تكون محجة الاسلام. حينها أحكم قبضتهم على الكعبة زعماء قبائل و أغنياء قوم ملأوا الكعبة بالأصنام و الأوثان عبدها الناس من كل بقاعي الأرض, و أتوا اليها زائرين عابدين يتركون فيها الأموال و الأضاحي و الهدايا على مدار السنة, فلم يكن سهلا على الرسول أن يقنعهم بقدسية هذا المزار لوجه الله الواحد الذي, بسم الله الرحمن الرحيم "لم يلد و يولد و لم يكن له كفوا أحد" صدق الله العلي العظيم. في بادئ ذي الأمر أقنعهم الرسول بالسماح للمسلمين بزيارة الكعبة خلال قترة الحج, و كأنه بهذا النقاش و الحوار من أجل بلاغ الرسالة يعطيهم فرصة كي يعدلوا عن عبادة الأوثان و يعودوا الى الله تعالى, و لكن بصيرتهم عمياء و قلوبهم ظلماء. بسم الله الرحمن الرحيم "يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القتال و هو كره لكم" صدق الله العلي العظيم. فكتب القرآن الكريم واجب الجهاد المقدس على كل مسلم و مسلمة من أجل صون العرض و الأرض, و من مدرسة النبي, الامام الحسين عليه السلام: لا أر الموت في سبيلهما الا سعادة و الحياة مع الظالمين الا برما. الظالمين الذين ظلموا انفسهم و الرسول, و لكن الرسول أعد جيشه و جاهدوا و كان منهم الشهداء مضرجين بدمائهم من أجل كرامة بيت الله الحرام, فدخلولها و في المقدمة الرسول هدم أصنام الكعبة و طهرها من الوثنة, و حرر الكعبة التي اختارها الله لحكمته قبلة الاسلام و المسلمين, بسم الله الرحمن الرحيم "لا تحسبن اللذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العلي العظيم. و كان أن استرد النبي بقوة السيف و عقيدة الجهاد ما كان قد أخذ من الاسلام بالقوة. و أما دين الاسلام, كفكرة و روحية و علم و أسلوب حياة و عبادة الخالق, و التعاطي مع الموت على انه حق و رفض كل ما هو باطل في الحياة, و التجارة. هذه النقطة بالذات, التجارة, هي نقطة محورية على حد تعبير المضطلعين المتواضعين, التي كانت حجر الأساس لنشر ديانة الاسلام, و أنه لم ينشر بالسيف كما زعم و يزعم بعضهم. لقد بارك الله في التجارة, و الرسول مارس التجارة لما فيها من خير الناس و التبادل معهم, و قد تزوج من السيدة خديجة عليها السلام التي قدمت له كل الدعم و وقفت الى جانبه و أعطته أموالها للتجارة ذلك قبل نزول الوحي عليه. و عمل المسلمون في التجارة و سافروا مما ساهم في نشر هذا الدين. اذ كان على التاجر المسلم خلال فترات ان يسافر, و السفر شاق في تلك الأيام و طريقه طويلة و أيامه عديدة, كان لزاما على المسافر أن يتنقل من منطقة الى منطقة و ما في ذلك من لقاء ناس غرباء عن قومه و عن دينه و المكوث معهم قبل الوصول الى محطته الأخيرة حيث يتم التبادل التجاري الفعلي, و قضاء عدة أيام قبل سلوك طريق العودة. هذا التخالط و التلاقي المتنامي مع التجار المسلمين ولّد عقلية التأثر بالدين الاسلامي عند تلك الشعوب على طول امتداد مساحات السفر ذهابا و ايابا. و انا على ثقة و يقين أنه لو اتيح لهؤلاء التجار المسلمين أتباع رسول الله فرصة السفر الى كل الأرض لنشروا الاسلام في كل بقاعها و لغزوا العالم بالكلمة و الفكر و العلم و محبة الله و السلام بين الانسان و اخيه الانسان. هذه الحقبة التي أسلم بها الكثيرون من الناس, كان اسلامهم تأثرا بالدين الاسلامي لعبادة الله, و قد بقيوا على اسلامهم و توفوا مسلمين, على عكس ما حصل في بلاد الأندلس التي دخلها المسلمون بكركعة السيوف و صهيل الخيول و ألزموا القوم بالاسلام, و لكن وسيلة القوة هذه لم تقنع شعب الأندلس بدين الاسلام. و الدليل اليوم لم يبقى في الأندلس شيئأ من الاسلام إلا بعض المظاهر العمرانية. و السؤال, لماذا لم يتأثر قوم الأندلس بالاسلام و اتخاذه دينا لهم؟ جوابه واضح و شاهد على أن البلاد الوحيدة التي أخذها الاسلام بالسيف, لم تدم له و خسرها. فلا اكراه في الدين أيها المسلمون, بسم الله الرحمن الرحيم "و لا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين" صدق الله العلي العظيم. هذا الدين و قرانه ملاذا الى الله تعالى من ظلم العباد و التماسا لرحمته فينا كي نستعيذ به من الشيطان الرجيم و عدم الاستخفاف بالناس و بأرواحهم, و نستعين به لنصرة انفسنا يوم القيامة. الاسلام احدّ من السيف بظوابطه, يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر, و أوسع رحمة في آيته الكريمة التي نزلت بالنبي محمد رسول الله و خاتم النبيين, بسم الله الرحمن الرحيم "و إنا أرسلناك رحمة للعالمين" صدق الله العلي العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hchokr
Moderator
Moderator


عدد المساهمات : 252
مشاركة : 682
التقيم : 17
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : http://moghtareb.almountadayat.com/u3

مُساهمةموضوع: رد: مكانة السيف في دين الاسلام   الثلاثاء مايو 17, 2011 5:30 am

موضوع رائع مليء بالعبر ،شكراً للكاتب على الجهد المبذول والصياغة الهادفة ، وأتمنى أن نكون من دعاة المحبة والسلام كما أمر ألدين الإسلامي وأن نطبق هذا المفهوم الراقي فيما بيننا على الأقل ، لأننا وكما يعرف الجميع ننسى كل ما جاء في الأديان من محبة وسلام ونتمسك ببعض القشور اللتي تبث الفرقة بين أبناء البلد الواحد بشكل عام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مكانة السيف في دين الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همزة وصل :: منتدى الثقافة الادب والفنون :: شخصيات-
انتقل الى: