همزة وصل
اهلا وسهلا بكم في منتدى همزة وصل كما وعدناكم بالاستمرار من اجل الدفاع عن حقوقنا كمغتربين وكمواطنين بالسبل الديمقراطية والحضارية نعلن لكم منتدى همزة وصل ليكون صلة القرابة بيننا ولنكون عائلة واحدة متضامنة من اجل مجتمع سليم ...

همزة وصل

منتدى ثقافي اجتماعي تفاعلي مستقل بذاته يجمع اللبنانيين والعرب المغتربين للحوار الراقي حول شئونهم وهو مفتوح لمناقشة جميع الاراء والافكار والمواضيع الجادة وتبادل الخبرات بدون تعصب لاي فكر سياسي ديني او طائفي
 
من نحنالرئيسيةاليوميةهمزة وصلس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طرابلس وحلب ونواكشوط: نماذج عن الفقر الحضري العربي.. والتدخلات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hchokr
Moderator
Moderator


عدد المساهمات : 252
مشاركة : 682
التقيم : 17
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : http://moghtareb.almountadayat.com/u3

مُساهمةموضوع: طرابلس وحلب ونواكشوط: نماذج عن الفقر الحضري العربي.. والتدخلات   الثلاثاء مايو 24, 2011 4:08 am

جذور العوز ريفية «تنزح» نحو المدن وتغرقها.. فماذا عن تنمية الأرياف؟




جاءت الدراسات التي تتناول الفقر الحضري في ثلاث مدن عربية هي: طرابلس
(لبنان)، وحلب (سوريا)، ونواكشوط (موريتانيا)، لتؤكد حاجة المجتمعات
العربية عامة، وليس الحضرية فقط، بما يراد بها المدينية، إلى دليل حول
كيفية قياس الفقر في المدينة عبر استخدام المراصد الحضرية، وهو ما تهدف
إليه ورشة المعهد العربي لإنماء المدن حول «الفقر الحضري ومقاييسه»
المنعقدة في الإسكوا على مدى يومين.
ولكن، ومع التوقف عند الأرقام
والمعطيات التي عرضت، بغض النظر عن الملاحظات حولها، والتي أكدت في محطات
عدة، ان للفقر الحضري جذوراً ريفية ناتجة عن النزوح من الأرياف، يصبح
السؤال مشروعاً عن السبب الذي يمنع «المعهد العربي لإنماء المدن» من توسيع
انشطته لتشمل الأرياف ايضاً.
ومن شأن التركيز على أن بعثة «إيرفد» التي
عملت في لبنان في أواخر الخمسينيات (1958-1959)، قد ميزت ما بين لبنان
مركزي (بيروت وجبل لبنان)، ولبنان طرفي (المناطق الريفية) أن تعزز هذا
المنحى، بالإضافة إلى المعطيات التي عرضت في الاجتماع الذي عقد أمس،
بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). وتثبت
معطيات الأمس ارتفاع معدلات الفقر في الأرياف التي تحيط بالمدن الثلاث
المتخذة كنماذج للفقر الحضري، بالمقارنة مع قلوب المدن نفسها. كما أن
الأحياء المحيطة بطرابلس وحلب ونواكشوط، مع تسجيل الاختلاف في ظروف المدن
الثلاث وبيئتها، «تدين» بمعظم نسب فقرها الحضري، للنازحين من الأرياف،
والمتجمعين في أحزمة البؤس المدينية.
ويقود التوسّع في شرح مقياس الفقر
نفسه، إلى تباين ما بين تعريف البنك الدولي للفقر من جهة، وما تعانيه
المدن العربية عامة من جهة ثانية. فإذا كان خط الفقر يقاس، على سبيل
المثال لا الحصر، بالقيمة الغذائية التي يتناولها الإنسان وعدد سعراتها
الحرارية، نصل إلى أن من يتناول صحناً من الفول المدمس يعيش بظروف أفضل من
ذلك الذي يأكل طبقاً من «السوشي» الياباني الفاخر.
وتقود المقارنة
المذكورة، إلى نقاش ما بين الفقر النقدي المحسوب انطلاقاً من الدخل أو
الاستهلاك، وما بين الفقر غير النقدي الذي يمكن الولوج إليه عبر مدى
الاستحصال على الخدمات التعليمية والصحية والخدماتية والمعيشية، وكل ما
يرتبط بها من منظومة حياة.
ولدى التوسع في تلمس مظاهر الفقر في الدول
العربية، خرج في الورشة من يفيد بأن الأنظمة السياسية تولد الفقر، وتبدو
في الوطن العربي من أهم المسببات بكل الفساد المستشري، وخصوصاً في ظل
الثورات الحالية التي تنادي بالحرية وبالتغيير كمدخلين أساسيين للإصلاح،
وطبعاً لتحسين ظروف الحياة.
وكان للدراسات، أو بالأحرى الأبحاث، التي
قدمت حول طرابلس اللبنانية وحلب السورية ونواكشوط الموريتانية، أن تعيد
طرح مسألة نقص الأرقام والمعطيات، ومدى دقتها، وقدرتها على تمثيل الواقع
المدني بحيثياته وخصوصيته، فاستعان الباحثون الثلاثة بإحصائيات وبيانات
ومسوحات وطنية، لسد النقص في المعطيات المحلية، التي غالباً ما تكون
محكومة بخصوصية هذه المدينة او تلك.
فقدمت الباحثة اميمة جدع من مركز
الدراسات الإنمائية - مدا، مداخلتها عن طرابلس، على أنها «ليست دراسة عن
الفقر في المدينة، لأن هناك دراسات موجودة»، ولا هي «خطة عمل، لأن البلدية
كانت تعد خطة تنمية الفيحاء»، ليتبين انها تقدم قراءة أشبه ما تكون برؤية
اجتماعية - اقتصادية - سياسية، لواقع الفقر في طرابلس.
وبذلك، قدّمت
جدع قراءة للأسباب التاريخية الكامنة خلف تفاقم ظواهر التهميش والحرمان في
المدينة، وعلى مستويات معيشة السكان، معتمدة مفهوم الفقر المتعدد الأبعاد
لا فقر الدخل فقط، مع الإشارة إلى اقتصاره على الأبعاد المادية.
وعلى
الرغم من أن مجريات الأمور في لبنان أشارت بوضوح إلى أن «التفاوت
الاجتماعي كان من اسباب التوتر السياسي ومن الأسباب الداخلية للحرب عامي
1958 و1975»، كما اكدت جدع، ان اتفاق الطائف جعل «الانماء المتوازن احد
مرتكزاته الأساسية»، فإن المعطيات الاقتصادية والمعيشية والحياتية تقول
بتراجع الأوضاع في طرابلس عما كانت عليه في الفترة الممتدة ما بين
الاستقلال وعام 1958 مثلاً.
وتميزت طرابلس في تلك الفترة، «بوجود عدد
من المصانع الكبيرة، والمنشآت الحيوية (مصفاة النفط، المرفأ)، التي كانت
على درجة من النشاطية مقبولة». ومن الناحية السياسية، كان لها حضور فاعل
بحكم دورها ومساهمة قياداتها في معركة الاستقلال، مع تحسن المؤشرات خلال
المرحلة الشهابية. ولكن التحسن في المؤشرات التنموية الخدماتية والتمثيل
السياسي القوي، لم يترافق مع تفعيل دينامية اقتصادية محلية، كما بقيت
دينامية الحراك السياسي والاجتماعي للمدينة منخفضة إلى أن حلت الحرب
الأهلية عام 1975.
ومع تأثير الحرب المباشر الذي طال المدن والمناطق
اللبنانية كلها، اعتبرت الباحثة جدع ان «الخروج المبكر من الحرب الأهلية
لطرابلس (1978) كان سبباً في التهميش السياسي للمدينة التي تركت عوامل
التآكل الداخلي تفعل في نسيجها المجتمعي وتشكيلاته المختلفة». وشكل عدم
وجود مشكلات خطيرة ذات تأثير قوي على المسارات الوطنية، ذريعة لعدم بذل أي
جهود خاصة لإنماء المدينة.
ومن الخروج المبكر من الحرب إلى بدء النزاع
بين أحياء طرابلس (باب التبانة ـ بعل محسن ـ القبة)، توقفت جدع عند
«موسمية النزاعات المذهبية في طرابلس»، وتأثيرها في الفرز الطائفي بين
الأحياء: «فتهميش طرابلس بدأ تهميشاً سياسياً ثم تحول الى تهميش اقتصادي
واجتماعي».
ورأت جدع أن ما يهدد المدينة ليس الفقر الموجود في مناطق
أخرى من لبنان، بل هو «هذا المزيج المتفجر من الفقر والكثافة السكانية
والإحساس بالتهميش والقهر».
وعلى الرغم من قول الباحثة ان هناك دراسات
كثيرة عن الفقر في طرابلس، إلا أنها استعانت بدليل الفقر والأحوال
المعيشية في لبنان عام 2004 لتحدد واقع المدينة. وعليه، فإن نسبة 64 في
المئة من الأسر الطرابلسية محرومة اقتصادياً، في مقابل معدل وطني عام لا
تتجاوز نسبته الخمسين في المئة، كما أن نسبة 43 في المئة منها محرومة
صحياً (66,2 في المئة من سكانها غير مشمولين بأي ضمان صحي)، ونسبة 43 في
المئة من أسرها محرومة من التعليم، مع وصول نسبة الأطفال العاملين إلى
خمسة في المئة، وهي من المعدلات المرتفعة عالمياً. وتحدثت جدع عن تفاوت
اقتصادي واجتماعي وثقافي واضح بين الفئات الاجتماعية وبين أحياء المدينة،
«ما يشكل عائقاً أساسياً أمام تطور طرابلس ككل».
وعددت جدع المشاريع
الكبرى المنوي تنفيذها، أو بالأحرى الواجب تنفيذها، للنهوض بطرابلس كإعادة
تأهيل مرفأ المدينة (نفذ جزء كبير من المشروع)، وإعادة تأهيل خط سكة
الحديد باتجاه سوريا، وتنفيذ مشروع البناء الجامعي الموحد التابع للجامعة
اللبنانية، ومشروع مطار القليعات، وإعادة تشغيل مصفاة طرابلس، وإنماء ثلاث
مناطق صناعية كبرى، وإنماء الوظائف التجارية والخدمات، وإنعاش أنشطة
المعارض والسياحة.
وإذا كان الحديث عن حلب يقارب في بعض محطاته ما قيل
عن طرابلس، مع لحظ تأثير الريف المحيط على تصنيف المدينة، فإن ظروف
ومعطيات تحديد الفقر ونمط العيش خصوصاً، وظروفه الطبيعية والتاريخية
والاقتصادية، تختلف جذرياً عما هو قائم في نواكشوط الموريتانية العائمة
على كثبان الرمال.
وتعتبر حلب كمدينة بحد ذاتها من المدن الغنية في
سوريا، ولكن معدلاتها الإحصائية تتخطى معدلات الفقر على المستوى الوطني
السوري لدى دمجها مع محيطها الريفي والـ22 منطقة العشوائية المحيطة بها.
يذكر
أن وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ، افتتح الاجتماع، وتحدث فيه وكيل
الأمين العام والأمين التنفيذي للإسكوا الدكتورة ريما خلف، ومنسق مشروع
الفقر الحضري في المعهد العربي لإنماء المدن الدكتور عثمان الحسن محمد
نور، ورئيس المعهد الدكتور ابراهيم التركي.
وعقّب على دراسة طرابلس
الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل، وقدم دراسة حلب
مدير مركز البحوث في الأمانة السورية للتنمية الدكتور نادر قباني، وعقب
عليها مستشار ومدير مشروع الموارد الطبيعية في سوريا الدكتور علي كيالي.
وقدم دليل قياس الفقر الحضري وأعده الخبير الاجتماعي ـ الاقتصادي اديب
نعمه.سعدى علوه

as-safir

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طرابلس وحلب ونواكشوط: نماذج عن الفقر الحضري العربي.. والتدخلات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همزة وصل :: همزة تواصل :: بوابة لبنان-
انتقل الى: