همزة وصل
اهلا وسهلا بكم في منتدى همزة وصل كما وعدناكم بالاستمرار من اجل الدفاع عن حقوقنا كمغتربين وكمواطنين بالسبل الديمقراطية والحضارية نعلن لكم منتدى همزة وصل ليكون صلة القرابة بيننا ولنكون عائلة واحدة متضامنة من اجل مجتمع سليم ...

همزة وصل

منتدى ثقافي اجتماعي تفاعلي مستقل بذاته يجمع اللبنانيين والعرب المغتربين للحوار الراقي حول شئونهم وهو مفتوح لمناقشة جميع الاراء والافكار والمواضيع الجادة وتبادل الخبرات بدون تعصب لاي فكر سياسي ديني او طائفي
 
من نحنالرئيسيةاليوميةهمزة وصلس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإسكندر الأكبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Rania Chokr
Moderator
Moderator
avatar

عدد المساهمات : 139
مشاركة : 411
التقيم : 45
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 36
الموقع : http://moghtareb.almountadayat.com

مُساهمةموضوع: الإسكندر الأكبر   الخميس يونيو 09, 2011 9:42 pm




الإسكندر الأكبر أو الإسكندر المقدوني (356 ق.م -323 ق.م) قاهر إمبراطورية الفرس وواحد من أذكى وأعظم القادة الحربيين ومن أشهر الغزاة في العصور القديمة. والأصغر سناً على الإطلاق.

نشأته

ولد الإسكندر الأكبر في عام 356 ق.م في بيلا عاصمة مقدونيا. وهو ابن الملك " فيليب " الثاني ملك بلاد مقدونيا والتي تقع في شمال بلاد اليونان بقارة أوروبا، استطاع والده توحيد أغلب الولايات اليونانية القديمة بزعامته وكان ينوي غزو البلاد الفارسية إلا أنه اغتيل وهو في سن السادسة والأربعين من عمره. ووالدته هي الملكة "أوليمباس" Olympias، لم يغفل والده تثقيفه عقليا ، فقد عني أباه به منذ طفولته فأحضر ليونداس و هومولوس لتربية طفله الاسكندر تربية جسمية قوية و قام بتعليمه الأدب والبلاغة على يد لامياسكوس. و عندما كبر قليلا استقدم أباه الفيلسوف اليوناني المعروف أرسطو، وكان أرسطو من أكبر المفكرين والفلاسفة في كل العصور القديمة، و قضى معه ثلاث سنوات حاول أرسطو فيها أن يعلمه التغلب على نزوات النفس و الاعتدال في السلوك و تغليب العقل على العاطفة. و كان لأرسطو الأثر الأكبر في حياة الاسكندر الأكبر،حيث درّبه تدريبا شامل في الأدب وحفزه للاهتمام بالعلوم والطب والفلسفة.



وكان الإسكندرعلى درجة عالية من الكفاءة العسكرية كما كان يعرف عنه ذكاؤه الحاد وشجاعته ومهارته في العديد من الألعاب الرياضية، وإعجابه الكبير بالبطولات الإغريقية والفتوحات التي كان يقوم بها الإغريق في البلاد المختلفة.



الإسكندر حاكماً

تولى الإسكندر الحكم في عام 336 ق.م، وذلك بعد وفاة والده وكان حينها لم يتجاوز العشرين من عمره وقد خلف أباه في تولي العرش دون مصاعب. فقد أعد له والده كل شيء.وهذا ما أثار العديد من حكام الولايات الإغريقية ضده حيث أرادوا أن يغتنموا فرصة موت الملك فيليب لإسقاط الدولة المقدونية ، ولكن الاسكندر استطاع أن يخمد ثوراتهم بكل قوة ومهارة، وتمكن من حكم البلاد بقوة، وعمل على إخضاع الشعوب البربرية في شمال مقدونيا وبسط نفوذه علي بلاد اليونان وأن يتهيأ لغزو بلاد فارس،التي كانت تحكم من البحر الأبيض المتوسط إلى الهند، وقد كانت الإمبراطورية الفارسية هي الأقوى و الأكبر و الأغنى على وجه الأرض.



وفي عام 334 ق.م قام الإسكندر بحملة واسعة لغزو بلاد فارس، وترك جانبا من جيوشه ورائه وزحف بما يقارب 34 ألف جندي وهو عدد لا يقارن بجيوش البلاد الفارسية آنذاك غير أن الاسكندر تمكن من تحقيق العديد من الانتصارات في المعارك العسكرية ضد الامبراطورية الفارسية، ويرجع نجاح الاسكندر إلى ثلاثة أسباب:

أولا : أن الجيش الذي تركه والده كان على درجة عالية من الكفاءة القتالية.

ثانيا : الاسكندر نفسه كان أعظم العبقريات الحربية الفذة في كل العصور.

ثالثا : شجاعته النادرة فقد كان يتولى قيادة المعركة في المراحل الأولى ولكنه بعد ذلك يتقدم قواته عند القتال مما أدى لإصابته بجراح كثيرة وهو سلوك وإن كان ينطوي على مخاطرة كبيرة ومباشرة فإنه أدى إلى أن جنوده وضباطه رأوا فيه عظمة وتواضعا ومثلا أعلى ولذلك كان لسلوك الإسكندر هذا عميق الأثر في نفوس قواته جميعا.



أخذ جيش الاسكندر الأكبر- صغير العدد - يتقدم ودخل آسيا الصغرى (تركيا الآن) صوب أنكورا (أنقرة) ثم كابا روكيا ثم كيليكيا واستولى على بواباتها الشهيرة ثم استولى على طرسوس ثم اتجه جنوبا نحو سهل أسوس المؤدي إلى سوريا وانتصر على القوات الفارسية التي اعترضته في معركة أسوس التاريخية حيث أحرز انتصاره الثاني على دارا الثالث ملك الفرس عام 333 ق.م . وزحف بجيشه على سوريا ثم توجه جنوبا وحاصر مدينة صور (لبنان حاليا) لمدة سبعة أشهر ودمر أسطولها وهدم جزءا من حائط المدينة ووقعت فيها مذابح ضخمة لأغلب سكان المدينة. وأثناء ذلك تلقى رسالة من إمبراطور فارس يعرض عليه السلام مقابل أن يترك له نصف الإمبراطورية الفارسية. ظن قائده "بارمينو" أن هذا العرض جيد فقال له : "لو كنت الاسكندر لقبلت ذلك" فكان رد الاسكندر : "لو كنت بارمينو لقبلت ذلك أيضا" . استمر بعدها الاسكندر في الحصار ولم يقبل العرض مفضلا المعارك الباهرة والانتصارات الساحقة فاتجهت قواته إلى غزة التي سقطت بعد شهرين.

تتوجيه في مصر

واصل جيش الاسكندر الزحف على مصر عام 332 ق.م واستسلمت مصر بدون قتال حيث قرر حاكم مصر الفارسي الاستسلام وقدم ذهب مصر وخيراتها كغنيمة لجيش الإسكندر ،توجه بعدها المصريون ورحبوا بالاسكندر على اعتبار أنه سوف يحررهم من الحكم الفارسي الظالم الذي تعرضوا له وبالفعل قضى الإسكندر على الفرس وقام بحكم مصر، وكان مما فعله عندما قدم إليها أن اتجه لزيارة معبد آمون في واحة سيوة كنوع من الإرضاء للمصريين، وقام كهنة المعبد بمنحه لقب " ابن آمون"، مما جعله يحتل مكانة متميزة عند المصريين.وتوج المصريون الاسكندرالأكبر فرعونا على مصر وأقاموه إلها وهو في الرابعة والعشرين من العمر.

وأثناء توجه الإسكندر إلى معبد أمون في واحة سيوة مر بقرية صغيرة للصيادين والتي كان يطلق عليها، اسم راقودة ، فنال هذا المكان إعجابه وقرر أن ينشئ فيه مدينة عظيمة تحمل اسمه وبالفعل عهد إلى المهندس " دينوقراطيس" بهذه المهمة فقام بإنشائها على طراز المدن اليونانية والتى تتعامد فيها الشوارع الأفقية على الشوارع الرئيسية فأصبحت مدينة الإسكندرية، هذه المدينة التي قام الإسكندر باتخاذها عاصمة لحكمه في مصر. والتي سرعان ماأصبحت إحدى المدن الكبرى في العالم القديم وكانت مركزا للثقافة والدراسة.



بعد أن عمل الإسكندر على تحقيق الاستقرار في مصر سعى بعد ذلك للتوغل في الإمبراطورية الفارسية، فتوجه شرقا إلى آسيا وفي معركة أربل حاصر قوات فارسية ضخمة وانتصر عليها عام 331 ق.م. وبعد هذا الانتصار اتجه إلى بابل و إلى مدينتي سوس و برسيوليس ، وفي أثناء ذلك اغتال القادة الفرس ملكهم "واريوس الثالث" حتى لايستسلم للاسكندر ورغم ذلك سحق الاسكندر القوات الفارسية وأعدم الملك الجديد ، وبعد ثلاث سنوات استولى على إيران كلها واتجه إلى آسيا الوسطى. لم يهدأ الاسكندر فمضى إلى أفغانستان وزحف إلى جبال كوش ثم الهند فانتصر في عدد من المعارك غرب الهند وصمم على الاتجاه شرقي الهند لكن قواته التي أنهكها التعب و رفضت أن تمضي إلى أبعد من ذلك فعاد بها الاسكندر إلى فارس فأمضى فيها مايقرب من عام لترتيب الوضع الداخلي وتنظيم إمبراطوريته.

تربى الاسكندر على أن الحضارة الإغريقية هي الحضارة الوحيدة في العالم و أن عدا الإغريق شعوب همجية وقد تعلم ذلك من أستاذه "أرسطو" ، لكن الاسكندر بعدما هزم الفرس اقتنع بأنهم ليسوا شعوبا همجية متخلفة ، فالمواطن الفارسي ذكي ويستحق الاحترام كأي مواطن إغريقي ، فكر الاسكندر في ربط حضارتي فارس والاغريق وأن يخلق منهما مزيجا ويكون هو على رأسه ، فكان في نيته أن يسوي بين الإغريق والفرس في الحقوق والواجبات فطعم جيوشه بأعداد من الفرس وأقام عرسا جماعيا هائلا بين الشرق والغرب عندما تزوج ألوف الإغريق بالفتيات الفارسيات وتزوج هو من أميرة آسيوية.



كانت لدى الاسكندر خطط لغزو شبه جزيرة العرب وشمال بلاد فارس وكانت لديه خطة لغزو الهند و روما و قرطاجة و غرب البحر الأبيض ، لكن في يونيو سنة 323 ق.م وهو في بابل أصيب الاسكندر بالحمى وتوفي بعد ذلك بعشرة أيام ولم يكن وقتها قد بلغ الثالثة والثلاثين من عمره. ولم يكن الاسكندر قد عين من يخلفه فلذلك سرعان ما انقسمت امبراطوريته ، وفي الصراعات التي وقعت من بعده قتلت أمه وزوجته وأولاده وتمزقت امبراطوريته المقدونية بين قواده العسكريين.



بسبب موت الاسكندر صغيرا وعدم تعرضه للهزيمة في معاركه، فقد ذهب المؤرخون في خيالهم بعيدا جدا وتساءلوا : ما الذي كان سيحدث لو عاش الاسكندر طويلا؟ فلو زحف بجيوشه غربي البحر الأبيض لانتصر حتما وبذلك يتغير تاريخ أوروبا ، ولاشك أن شخصية الاسكندر كانت فاتنة لكل الأقلام وكانت مثيرة للخيال فكان بطلا لكثير من الأساطير ولاشك أن طموحه هو الذي جعله أعظم مقاتلي التاريخ وهو يستحق هذا اللقب بدون شك ، فهو كمقاتل كان غاية في الشجاعة والقدرة وكقائد للجيوش كان رجلا فذا لم يخسر معركة واحدة طوال أحد عشر عاما.



كان الإسكندر مولعاً بعصر البطولات والأبطال الأسطوريين وأبطال حرب طروادة حيث زار فى طريقة للفتوحات، أماكن الحرب وقبر أخيل بطل الحرب الطروادية. ومن هذا الإقتداء أراد الإسكندر أن يصنع إمبراطورية وسيادة العالم.درس الاسكندر الشعر الإغريقي وحفظ الكثير من قصائد هوميروس واستوعب فلسفة "أرسطو" ، ولكنه لما أيقن أن الإغريق ليسوا وحدهم المتحضرين في العالم غير أفكاره وكان في ذلك سابقا على كل مفكري عصره ، وكانت أخطر آثار الاسكندر هي التقريب بين الحضارة الإغريقية وحضارة الشرق الأوسط فنشر حضارة الإغريق في إيران وبين النهرين وسوريا وفلسطين ومصر.



عمل الإسكندر على إنشاء حضارة جديدة تجمع بين كل من الحضارات الشرقية والحضارة الإغريقية اليونانية، فأنشأ مزيج بين كل من الحضارتين تمثلت في حضارة جديدة سميت "بـالحضارة الهلينستية" وكانت مدينة الإسكندرية هي المركز لنشر هذه الحضارة.كما أسس مدنا أخرى أثناء غزواته مثل مدينة هيرات في أفغانستان.

كان الاسكندر قصير النظر في عدم تعيين خليفة له على الرغم من مخاطرته في حروبه وهذا وحده هو الذي اسقط إمبراطوريته ومزقها بعد وفاته. أما عن الأثر الفكري فما زال قائما حتى الآن.

الإسكندر المقدوني وذو القرنين:

يخلط بعض الناس بين الإسكندر المقدوني المعروف في التاريخ الغربي وبين ذي القرنين الذي قص الله تعالى خبره في القرآن الكريم. فالإسكندر المقدوني حكم اليونان قبل المسيح عليه السلام بثلاثة قرون تقريبا، وكان على الديانة الوثنية، ووزيره أرسطو الفيلسوف المشهور، وكان أرسطو كما هو معروف من الفلاسفة الملحدين، على عكس المشهور عن أستاذيه سقراط وأفلاطون فإنهما كانا يؤمنان بوجود الله، وأما أرسطو فينفي وجود خالق لهذا الكون. أما ذو القرنين فكان قبل الإسكندرالمقدوني بقرون، وكان مؤمنا ويغلب على الظن أنه حكم في آسيا وأفريقيا، ويرى كثير من المؤرخين العرب أن ذا القرنين كان ملكا عربياً.(تاريخ ابن جرير الطبري وتاريخ ابن كثير). - موسوعة المعرفة

اعداد: رانيا شكر


المصادر:

1- أنيس منصور: الخالدون مائة، أعظمهم محمد رسول الله –صلى الله عليه وسلم.

2- ياسر حسين: "أربعة وعشرين شخصية سياسية هزت البشرية".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإسكندر الأكبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همزة وصل :: منتدى الثقافة الادب والفنون :: شخصيات-
انتقل الى: