همزة وصل
اهلا وسهلا بكم في منتدى همزة وصل كما وعدناكم بالاستمرار من اجل الدفاع عن حقوقنا كمغتربين وكمواطنين بالسبل الديمقراطية والحضارية نعلن لكم منتدى همزة وصل ليكون صلة القرابة بيننا ولنكون عائلة واحدة متضامنة من اجل مجتمع سليم ...

همزة وصل

منتدى ثقافي اجتماعي تفاعلي مستقل بذاته يجمع اللبنانيين والعرب المغتربين للحوار الراقي حول شئونهم وهو مفتوح لمناقشة جميع الاراء والافكار والمواضيع الجادة وتبادل الخبرات بدون تعصب لاي فكر سياسي ديني او طائفي
 
من نحنالرئيسيةاليوميةهمزة وصلس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 ميخائيل نعيمة (مفكر و أديب لبناني) وأحد حكماء هذا العصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fadi



عدد المساهمات: 15
مشاركة: 51
التقيم: 8
تاريخ التسجيل: 10/05/2011

مُساهمةموضوع: ميخائيل نعيمة (مفكر و أديب لبناني) وأحد حكماء هذا العصر   الأحد مايو 15, 2011 4:36 am

ما قاله النقاد :

- ميخائيل كما يصفه أحمد قنديل: إذا كان للعربية، بل إذا كان للشرق جميعا أن يزدهي بمفكريه وان يباهي بفلاسفته وشعرائه وكتابه، فقد حق لنا نحن أبناء العربية أن نضع ميخائيل نعيمه في راس مفاخرنا الروحية والأدبية في هذا العصر. إن ميخائيل نعيمه مدرسة إنسانية فريدة ومذهب مخلص من اشرف مذاهب الفكر الإنسان

- ويقول المحامي ميخائيل عون: "في تاريخ، أكثر الشعوب، أدباء يفرضون أنفسهم على شعوبهم.. فيحيون ذكراهم بأنفسهم، ويجددون ذواتهم في تاريخ شعوبهم.. وشعوبهم تجد ذاتها في تراثهم. كمن يكتشف قانون البقاء!.. من هؤلاء الأدباء الروَّاد: الريحاني، جبران خليل جبران، عمر فاخوري، وميخائيل نعيمة!".

- وجاء في محاضرة المفكر التونسي محجوب بن ميلادي:" إن الحديث عن نعيمة هو حديث صعب ومتشعب، ولذلك فهو يضّطرنا إلى الغوص في قضايا الفن والعلم والفلسفة، والدين والمجتمع والسياسة، والتربية والثقافة والحضارة ، وربط بين هذه القضايا ربطاً محكما و واضحاً"

[size=16]يعد ميخائيل نعيمة في اعتقاد النقاد أحد أهم أدباء الأدب العربي الحديث في المهجر والوطن وأسطعهم نجماً، فلقد سلخ الشطر الأكبر من حياته (عاش تسعة وتسعين عاماً)‏
وهو يكتب كتباً مميزة تبني الحياة والإنسان والمجتمع وتمد الإبداع بذخيرة لا تنضب من القيم والمثل والخبرات والمعارف والأحداث والتجارب وتغوص في لج الثقافة الإنسانية المتنوعة الآفاق والأبعاد والدلالات، وقد تم له تأليفها وإصدارها في مغتربه بالولايات المتحدة الأميركية أو في بلده لبنان ونافت ثلاثين كتاباً استخدمت مختلف فنون الأدب وسائل تعبيرية لصياغتها كالمقالة والقصة والرواية والمسرحية والنقد الأدبي والسيرة الذاتية والخواطر النثرية ومقدمات كتب دبجها بقلمه لأدباء طالعين ناشئين أو معروفين متداولين، واتسم إنتاجه الأدبي عامة برؤية فلسفية ونزعة تصوفية وإيمان بنظرية وحدة الوجود في خلق الوجود.‏
والمطالعة العجلى التالية ستتوقف توقفاً عابراً أمام ثلاثة من روائعه في النقد الأدبي ونظم الشعر والتأمل الكوني مستفيدة من مراجعات نقدية لهذه المفاصل الثلاثة في صنيعه الفني. وعلى الأخص ناقده الدكتور منح الخوري.‏
1- ميخائيل نعيمة ناقداً في (الغربال)‏
يجمع الدارسون أن نعيمة هو ناقد «الرابطة القلمية» غير منازع، وأنه أشد أدباء المهجر ثورة على التقليد في كتابه «الغربال» (1922). وهذا الكتاب مجموع من الأبحاث النقدية التي كان المؤلف قد نشرها سابقاً في المجلات المهجرية وجعلها قسمين: الأول يحدد منهجه الانطباعي في تقييم الأدب والتعريف بالمقاييس الحديثة، والثاني يتناول بالنقد طائفة من الكتب والدواوين. انفصل نعيمة في نقده عن مقاييس النقد اللغوي - البلاغي الذي اعتمده النقاد القدماء، واستلهم في تكوين منحاه النقدي الخاص آراء الناقد الروسي «بيلنسكي»، كما أفاد من بعض آثار الناقد الإنكليزي «ماثيو أرنولد». فهو يؤكد أن الناقد يكشف نفسه فيما ينقد من الآثار الأدبية، وأن قوة التمييز الفطرية هي التي تبتدع بالتالي المقاييس وتصدر الأحكام. وعماد نظريته النقدية الاعتقاد أن الإنسان هو «محور الأدب» وأن الحياة والأدب توءمان لا ينفصلان. وهو يرى أن الأدب الحق يهدف إلى بناء الإنسان بما اشتملت عليه حقيقة النفس من فكر وانفعال أمام الحياة وأسرار الوجود، والإبداع عنده إنما هو تعبير جميل صادق كما أنه فعل حرية لا تمليه نفعية ولا يقيده تقليد أو دعائية خارجة عن توخيه التعبير في معاناة الإنسان لتجاربه في الحياة كما يحسها وينفعل بها.‏
يتناول نعيمة في نقده قضية اللغة ويعتبرها من مظاهر الحياة التي تحتفظ بالأنسب في موكب التنازع في سبيل البقاء. وهكذا يصح للأديب أن يسقط أو يحيي ما يشاء من الألفاظ التي تفي بغايته من وسائل الأداء والبيان عن القصد. يقول في هذا الصدد: «حيث لا شعور لا فكر، وحيث لا فكر لا بيان، وحيث لا بيان فلا أدب». كذلك يتجلى موقف نعيمة التحرري في رفضه أن ينحصر الشعر في الفنون التقليدية من فخر ومدح ورثاء وغيرها من الأغراض، كما يتضح فيما أنكره من التقيد المطلق بعروض الخليل الذي كان في رأيه عاملاً أساسياً في توقف الأدب العربي عن النمو وما أصابه قبل عصر النهضة الحديثة من التصنع والجمود. غير أنه يلح على الاحتفاظ بالإيقاع والنغم في منظوم الشاعر، فيقول: «إذا كان الشعر والموسيقا توءمين، فالوزن الملائم لأحوال النفس ضرورة لازمة، شرط أن يتوفر فيه الائتلاف والتناسق والتوازن وترابط الألحان كما في سائر الفنون». أما التقيد بالقافية فليس في رأيه من مستلزمات الشعر، وفي ذلك دعوة صريحة إلى خلق نمط جديد هو «الشعر المنسرح»، كما سماه، وكما قبسه هو وجبران والريحاني من الشاعر الأميركي «والت ويتمن». ومن جملة ما دعا إليه نعيمة أيضاً استبدال وحدة البيت في تأليف القصيد بوحدة القصيدة بحيث يجعلها الشاعر عملاً فنياً تاماً يضم أبياتها ويؤالف بين أجزائها ويجعلها «كلاً» متماسكاً لا خلخلة فيها ولا فساد. كذلك نهى عن «التقريرية» في الشعر وأرسى الجودة الفنية على ما في الأثر الشعري من طاقة على الإثارة والإيحاء. ولعل أبين ما فارق فيه نعيمة معاصريه في المهجر والعالم العربي على السواء نجاحه الباهر في تطبيق المبادئ النقدية التي دعا إليها في «الغربال» على شعره في «همس الجفون» حيث تتجسد في أرقى مستوياتها، شكلاً ومضموناً، النماذج البديلة للشعر المنشود. وتلك مهمة كبرى أخفق في أدائها جبران في «مواكبه» وجماعة «الديوان» في مجموعاتهم الشعرية كلها رغم الحركة النقدية التي حملت في معظم مقاييسها دعوة أدبية مماثلة لدعوة المهجريين بعامة، ولنظرية نعيمة النقدية بخاصة.‏
2- ميخائيل نعيمة شاعراً في (همس الجفون)‏
نشر نعيمة مجموعة «همس الجفون» سنة 1945 بعد عودته إلى لبنان بثلاثة عشر عاماً، وهي تضم جميع قصائده التي نظمها بين 1919 و1923 بالإضافة إلى ثلاث قصائد كان قد نظمها عام 1917 هي «النهر المتجمد» و«أخي» و«من أنت يا نفسي؟». كذلك تشتمل المجموعة على ترجمات بالشعر المنثور لأربع عشرة قصيدة نظمها نعيمة بالإنكليزية بين سنة 1915 و1930.‏
خير قراءة لمجموعة «همس الجفون» أن يتناولها المتذوق كوحدة متماسكة رسمت لوحاتها يد فنان واحد، وانتظمت أجزاءها شواعر وتأملات نابعة من قلب الشاعر وفكره وخياله، ومستوحاة من تجاربه الذاتية ومواقفه إزاء قضايا الإنسان ومشكلات الوجود. يقول في قصيدته: «أغمض جفونك تبصر» التي تختصر في أبعادها الفكرية - التأملية ما تنطوي عليه سائر أناشيد المجموعة من الرؤى والأفكار:‏
إذا سماؤك يوماً‏
تحجبت بالغيوم‏
أغمض جفونك تبصر‏
خلف الغيوم نجوم‏
والأرض حولك إما‏
توشحت بالثلوج‏
أغمض جفونك تبصر‏
تحت الثلوج مروج‏
وإن بليت بداء‏
وقيل داء عياء‏
أغمض جفونك تبصر‏
في الداء كان الدواء‏
وعندما الموت يدنو‏
واللحد يفغر فاه‏
أغمض جفونك تبصر‏
في اللحد مهد الحياة‏
يتجلى في هذه القصيدة الفارق الذي يراه الشاعر بين ظاهر الأشياء وحقيقتها، كما يتضح احتجاب جوهر الحقيقة عن عين الرائي وانكشافها لبصيرته ورؤيا خياله. أما «النهر المتجمد» من أناشيد «همس الجفون» فتجسيد لما عاناه الشعر حين كان طالباً في مدينة «بولتافا» الروسية من الشعور بالقلق والفراغ ومأساة الوجود حيث يختلف المصير وتتباين دروبه، فينطلق النهر، زمان الربيع من سكونية الجليد، ويبقى هو مكبلاً بقيود الحياة وأعبائها لا يستطيع فكاكاً من عقاله:‏
يا نهر ذا قلبي، أراه، كما أراك، مكبلاً‏
والفرق أنك سوف تنشط من عقالك، وهو.. لا‏
ولعل «أوراق الخريف» من أروع أناشيد المجموعة وأبرزها للسمات الرئيسية التي يتسم بها شعر نعيمة من صفاء النغم، وطواعية اللغة، وشفافية الأداء، والطاقة الكبرى على الإيحاء:‏
تناثري تناثري‏
يا بهجة النظر‏
يا مرقص الشمس ويا‏
أرجوحة القمر‏
يا أرغن الليل ويا‏
قيثارة السحر‏
يا رمز فكر حائر‏
ورسم روح ثائر‏
يا ذكر مجد غابر‏
قد عافك الشجر‏
وهكذا كما اتخذ من سياق ناموس الطبيعة مبدأ البقاء الشامل تقابله ظاهرة الزوال الفردي والفناء، وعبر عن هذا التضاد بين الكلي الدائم والفردي العارض في «النهر المتجمد»، يغني في «أوراق الخريف لحن الرجوع الأبدي إلى حضن الثرى حيث يتحد حلم ما كان، بحلم ما سيكون في موكب القضاء الشامل. وإذا نحن واصلنا هذه النزهة العجلى في خمائل «همس الجفون» نرى نعيمة منهمكاً بالسؤال عن ماهية النفس في «من أنت يا نفسي؟» وعن المصير والفناء في الوجود السرمدي في «قبور تدور» وعن قضية الخير والشر في «العراك» وعن القضاء والقدر في نشيده الرائع «الطمأنينة».‏
يعبر نعيمة في شعره الذي أوردنا منه بعض المقتطفات تعبيراً صادقاً عن تجاربه في الحياة كما أحسها وانفعل بها، وليس غلواً ما يقال عن غلبة النزعة الذاتية الخاصة والإنسانية الشاملة في أدبه عامة على النزعة الواقعية الاجتماعية. غير أنه من الإنصاف الإقرار بما تعكسه بواكير إنتاجه في القصة والمسرحية والشعر من أحداث تمثلها بأروع ما يكون الالتزام صدقاً ومشاركة في المسؤولية قصيدة «أخي». يستلهم نعيمة في هذه القصيدة مأساة المجاعة في لبنان إبان الحرب العالمية الأولى عندما كان جندياً في الجيش الأميركي بفرنسا، فيبنيها على نغم مأساوي يصور أبناء قومه يجتاحهم الموت، ويدفن بعضهم بعضاً، مستسلمين بذل ومهانة لنكبات الحرب ورزايا القدر. يقول في ختامها:‏
أخي، من نحن؟ لا وطن ولا أهل ولا جار‏
إذا نمنا، إذا قمنا، ردانا الخزي والعار‏
لقد خمت بنا الدنيا كما خمت بموتانا‏
فهات الرفش واتبعني لنحفر خندقاً آخر‏
نواري فيه أحياناً...‏
قالها منذ نيف وثمانين عاماً، وما زلنا نتلو فيها لحناً جنائزياً هو أروع ما أبدعه شاعر معاصر في تأبين ما كان يعانيه لبنان من صنوف الخراب وما يعصف في أرضه من رياح العدم.‏
لقد فارق نعيمة في هذه النماذج كلها شعراء عصره بقدرته الخارقة على تحويل تأملاته الفكرية في قضايا الإنسان والوجود إلى لحظات شعورية يرسلها في معادلات موسيقية أنغاماً حزينة هادئة، عامرة بالصور الوضيئة الموحية. ويتفق للشاعر في تكوين هذه الدفعات الإيحائية المهموسة أن ينوع الأوزان والقوافي فيدمج شطري الوزن الواحد، ويداخل القوافي ويؤالفها بانسجام محكم وذوق أصيل. وهكذا على الرغم من اعتبار نعيمة في طليعة الكتاب المعاصرين فإن أثره الشعري «همس الجفون» يعد بحق ماهداً مباشراً لتطور شعرنا الحديث وتجديده.‏
3- ميخائيل نعيمة فيلسوفاً‏
في (مرداد)‏
تبلغ الأبعاد الفكرية التي بثها نعيمة في معظم مؤلفاته ذروتها القصوى في كتابه «مرداد» الذي نشره بالإنكليزية سنة 1948 قبل نقله إلى العربية بعد ذلك بأعوام. فهو إذن، من نتاجه كأديب مقيم بعد أن شده الحنين إلى لبنان والعودة إليه سنة 1932. يتألف الكتاب من قسمين: مدخل يروي فيه قصة الكتاب، والكتاب نفسه الذي يضم تعاليم مرداد ويقص سيرته الذاتية. ملخص فلسفة نعيمة في «مرداد» أن أول ما يعيه الإنسان من وجوده في الكون هو «ذاته» التي هي محور ما يعانيه في حياته من الأهواء والنزعات والتجارب. وهكذا فإن وعي الإنسان لذاته ومعرفته لنفسه على حقيقتها يتحولان عنده إلى واجب أساسي يستلزم أداؤه أن يتصل اتصالاً حميماً بجميع ما يحيط به في هذا الوجود من الأشياء والكائنات وأن يحبها جميعها بمثل ما يحب به نفسه قوة وإخلاصاً. فإذا ما ارتقى الإنسان في مدارج التعرف إلى نفسه واكتشاف حقيقتها انتهى إلى اليقين بأن ذاته في جوهرها إنما هي الوجود السرمدي بكليته - هي الله في اشتماله على كل شيء وحلوله في كل شيء. على هذا النحو يبدو الإنسان الحقيقي مشدوداً في وجوده بين قطبين متقابلين: بين ذاته الأرضية الصغرى، وذاته العلوية الكبرى. وكالمسيح معلقاً على الصليب، يصور نعيمة الإنسان في حياته مصلوباً بين الأرض والسماء، ولا يرى نهاية لمأساته إلا في تحرره من منازعه الأنانية وانعتاق روحه في سجنها الأرضي وعودتها إلى أحضان الوجود السرمدي لتفنى في كيانه فناء الجدول في المحيط.‏
قد تختلف مواقفنا، رفضاً أو قبولاً، إزاء هذه الفلسفة الصوفية المثالية التي آمن بها نعيمة ودعا إليها. غير أننا لا نملك سوى الدهشة والإعجاب بما فيها من الحنين الصاعد إلى الله، والتسامي إلى الأمثل من الأخلاقية الفضلى التي تتحقق بها إنسانية الإنسان والتي عاشها نعيمة في حياته الرصينة النيرة.‏
خاتمة ورأي:‏
تتجلى فكرة التجديد في الأدب والفكر والثقافة لدى نعيمة ناقداً وشاعراً وفيلسوفاً، فهو في نقده اعتمد على الفطرة والعفوية والسليقة وأدوات التذوق الخاصة بالذات النقدية عنده متجاوزاً المقاييس البلاغية القديمة المعتمدة في النظر إلى الشعر والحكم عليه فكان نقده لبعض قصائد شعراء (الغربال) نقداً انطباعياً تأثرياً غالباً يتكئ في معظمه على اللغة الإنشائية أكثر من اتكائه على المصطلحات النقدية المؤطرة.‏
وهو في شعره كان ابتداعياً، ابتكر موضوعات شعرية استمدها من تجاربه الذاتية، وروحه الصوفية وتعلقه بالطبيعة الحية الناطقة، وعبر عنها بأسلوب انسيابي رشيق شفاف وصور مفعمة بالحركة واللون واستخدم فيها الأوزان المجزوءة وقوافي المقاطع، وهو في تأمله الفلسفي تناول قلق الإنسان وتناوحه بين ذاته الأرضية وذاته السماوية وحيرته في اكتشاف المجهول المفضي إلى المصير، وتشوفه للوصول إلى نشوة السعادة في الحياة والممات وحلم الأبدية في الوجود المتصل بالخلود.‏

ممدوح السكاف - الجمل

مخائيل نعيمة:
- ميخائيل نعيمة 1889 - 1988 مفكر عربي كبير وهو واحد من ذلك الجيل الذي قاد النهضة الفكرية والثقافية وأحدث اليقظة وقاد إلى التجديد واقسمت له المكتبة العربية مكاناً كبيراً لما كتبه وما كتب حوله. فهو شاعر وقاص ومسرحي وناقد متفهم وكاتب مقال متبصر ومتفلسف في الحياة والنفس الإنسانية وقد أهدى إلينا آثاره بالعربية والانجليزية والروسية وهي كتابات تشهد له بالامتياز وتحفظ له المنزلة السامية.
نبذة
ميخائيل نعيمة ولد في بسكنتا في جبل صنّين في لبنان في شهر تشرين الأول من عام 1889 وأنهى دراسته المدرسية في مدرسة الجمعية الفلسطينية فيها، تبعها بخمس سنوات جامعية في بولتافيا الأوكرانية بين عامي 1905 و 1911 حيث تسنّى له الاضطلاع على مؤلّفات الأدب الروسي، ثم اكمل دراسة الحقوق في الولايات المتحدة الأمريكية (منذ كانون الأول عام 1911) وحصل على الجنسية الأمريكية. انضم إلى الرابطة القلمية التي أسسها أدباء عرب في المهجر وكان نائبا لجبران خليل جبران فيها. عاد إلى بسكنتا عام 1932 واتسع نشاطه الأدبي . لقّب ب"ناسك الشخروب" ، توفي عام 1988 عن عمر يناهز المئة سنة. وتعود جذور ميخائل نعيمه إلى بلدة النعيمة في محافظة اربد في المملكة الاردنية الهاشميه وهذا ما ذكره ميخائيل النعيمه في حوار مع الكاتب الاردني والمؤرخ روكس بن زائد العزيزي
أعماله
قصصه
نشر نعيمة مجموعته القصصية الأولى سنة 1914 بعنوان "سنتها الجديدة"، و كان حينها في أمريكا يتابع دراسته، وفي العام التالي نشر قصة "العاقر" وانقطع على ما يبدو عن الكتابة القصصية حتى العام 1946 إلى أن صدرت قمة قصصه الموسومة بعنوان "مرداد" سنة 1952، وفيها الكثير من شخصه وفكره الفلسفي. وبعد ستة أعوام نشر سنة 1958 "أبو بطة"، التي صارت مرجعاً مدرسياً وجامعياً للأدب القصصي اللبناني/العربي النازع إلى العالمية، وكان في العام 1956 قد نشر مجموعة "أكابر" "التي يقال أنه وضعها مقابل كتاب النبي لجبران".
سنة 1949 وضع نعيمة رواية وحيدة بعنوان "مذكرات الأرقش" بعد سلسلة من القصص والمقالات والأِشعار التي لا تبدو كافية للتعبير عن ذائقة نعيمة المتوسع في النقد الأدبي وفي أنواع الأدب الأخرى.
"مسرحية الآباء والبنون" وضعها نعيمة سنة 1917، وهي عمله الثالث، بعد مجموعتين قصصيتين فلم يكتب ثانية في هذا الباب سوى مسرحية "أيوب" صادر/بيروت 1967.
ما بين عامي 1959 و 1960 وضع نعيمة قصّة حياته في ثلاثة أجزاء على شكل سيرة ذاتية بعنوان "سبعون"، ظنا منه أن السبعين هي آخر مطافه، ولكنه عاش حتى التاسعة والتسعين، وبذلك بقي عقدان من عمره خارج سيرته هذه.
شعره
"مجموعته الشعرية الوحيدة هي "همس الجفون" وضعها بالإنكليزية، وعربها محمد الصابغ سنة 1945، إلا أن الطبعة الخامسة من هذا الكتاب (نوفل/بيروت 1988) خلت من أية إشارة إلى المعرب.
مؤلفاته
في الدراسات والمقالات والنقد والرسائل وضع ميخائيل نعيمة ثقله التأليفي (22 كتاباً)، نوردها بتسلسلها الزمني:
الغربال 1927.
كان يا ما كان 1932.
المراحل، دروب 1934.
جبران خليل جبران 1936.
زاد المعاد 1945.
البيادر 1946.
كرم على درب الأوثان 1948.
صوت العالم 2005 1949.
النور والديجور 1953.
في مهب الريح 1957.
أبعد من موسكو ومن واشنطن 1963.
اليوم الأخير 1965،
هوامش 1972.
في الغربال الجديد 1973.
مقالات متفرقة، يابن آدم، نجوى الغروب 1974.
مختارات من ميخائيل نعيمة وأحاديث مع الصحافة 1974.
رسائل، من وحي المسيح 1977.
ومضات، شذور وأمثال، الجندي المجهول.[size=21]من كتاب دروب


لو شئت أن أحدد النقد بثلاث كلمات لقلت : إنه عمل الحياة الدائم ، فهي ما زرعت السماء شموساً وأقماراً وكوكبات ومجرات ، ولا فجرت من أديم الأرض هذه الأشكال ما بين سائل وجماد ونبات وحيوان وإنسان ، ولونتها بسائر الألوان ، ولا ربطت كل ذلك بنظام شامل مانع لتقبع من بعدها في زاوية من المسكونة ، وتنظر إلى زرعها بعين ارضى ، ثم تقول معتزة بما صنعت :" إنه حسن جداً " .
فلو أنه كان أقصى ما تستطيع أن تتوخاه لما أمعنت فيه تبديلاً وتغييراً ، وتحريفاً وتحويراً .فما تفتت نجوم وتكورت نجوم ، ولا بركان ، وطغى بحر ، وزمجر إعصار ،وقرقر زلزال ،ولا كان إنطلاق بعد انغلاق ، وانغلاق بعد انطلاق ، أو نمو ينتهي إلى انحلال ، وانحلال ينتهي إلى نمو ، ولا كان " هذا الحيوان المستحث من جماد " الذي حار في نفسه على قدر ما حارت البرية فيه .
لو كان لنا أن نُجري على هذه الحركة الكونية التي لا تنقطع ولا رفة جفن مثل الأحكام التي نجريها على حركاتنا البشرية لقلنا إنها ناجمة عن قلق وشوق في آن معاً . فنجن لا نأتي حركة من الحركات - عفوية كانت أو عن سابق قصد وتصميم - إلا نتيجة لعدم اطمئناننا إلى وضع نحن فيه ، وإلا تشوقاً منا إلى وضع أفضل منه .
ما كان الإنسان في حاجة إلى التفكير والتمييز والخلق والتخيل والإرادة والإفصاح عن هذه جميعها لو لم يكن العالم الذ يسكنه عالماً إزدواج ثم تناقض كل ما فيه . فذكر وأنثى ، وبعيد وقريب ، وطويل وقصير وحار وبارد ، وثقيل وخفيف ، وأبيض وأسود ، وحلو ومر إلى آخر ما هنالك من متناقضات .
ولا كان القلق والشوق لولا الحاجة الدائمة إلى الاختيار ما بين هذا الشيء ونقيضه ، أو ذلك الفكر وعكسه ، أو هاتيك العاطفة وأختها التي على الطرف الآخر منها . فنحن مدعوون في كل لحظة من وجودنا إلى من كتاب جبران خليل جبران

[size=21]- " إنها لأحجية أن تأكل الموت في كل ما تأكل ، وتشربه في كل ما تشرب وتلبسه في كل ما تلبس، وأن تباركه ومن ثم تلعنه عندما يأكلك ويشربك ويلبسك"

- " لا تهربوا من الجاهل و اهربوا من الجهل، لأنكم عندما تهربون من الجاهل لا تهربون إلا من أنفسكم، أمّا هربكم من الجهل فهو اقترابٌ من المعرفة."

كنت أسمع جبران يقرأ وأقرأ جبران في ما أسمع. هو ذا جبران "المتقمص في جسد رجل يحب العزم والقوة" ينازل جبران الذي "مات ودفن في وادي الأحلام"، والذي، من حيث لا يدري دافنه، مزق أكفانه ودحرج الحجر عن باب قبره، وعاد إلى الحياة، وفي عينيه نور حقيقة جديدة، وفي قلبه جذوة إيمان قديم".
التافكير والتمييز والاختيار - أي إلى النقد من كتاب البيادر


إن شاء الله
ما وقفت مرة على منبر إلا تمنيتها أن تكون الوقفة الأخيرة. لأنني في كل ما أقوله للناس، أحاول أن أفرغ وجدي في وجدانهم، و راحي في أرواحهم، فتصدني منهم طبلة الأذن عن شغاف القلب، و حدقة العين عن بؤبؤ البصيرة. فأترك المنبر و كأني ما بحت بوجدي إلاّ لأزيد في وجدي، و لا قدمت راحي إلاّ لأغص براحي. و لكم تمنيت لو كانت الحكمة كلمة عن لساني لأذيعها للناس، أو للمعرفة سراجاً في يدي لأقدمها للناس. لكن الحكمة خرساء، و المعرفة عمياء، و كلتاهما في عالم أقصى من السمع و البصر- عالم قد يكون من الكلام دليل عليه، لكنه أوسع من أن يستوعبه أي كلام.
في ذلك العالم يتعانق الإله و الإنسان، و يندمج الجماد و الحيوان، و يمتزج الزيت بالماء، و تلتصق الأرض بالسماء. هنالك لو فتشتم عن غدكم لوجدتموه في أمسكم، و عن مهدكم لاكتشتموه في رمسكم، و عن والدكم للقيتموه في ولدكم، و نفسكم لألفيتموها في كل نفس.
هنالك لا قبل و لا بعد، لا فوق و لا تحت، لا شناعة و لا جمال، لا حرام و لا حلال، لا وزن و لا قياس، بل آزال تنتهي بآباد، و آباد تنتهي بآزال، و روح منبث في كل منظور و غير منظور، و "هنالك" ليست غير "ههنا" بيد أن الناس لا يبصرون. و لأنهم لا يبصرون ترونهم قد جعلوا لحياتهم قياساً، و أصغر ما فيها أكبر من أن يقاس. و رتبوا لها أثمانا، و أبخس ما فيها أثمن من أن يثمن. و أقاموا الحدود و الفواصل بين أعضائها، و أعضاؤها جسد واحد لا يتجزأ. لذلك كانت أيامهم حبلى بالشدائد و لياليهم مثقلة بالهموم. و لو أنهم أبصروا الحياة ببصائرهم لا بأبصارهم لما كان لهم من همّ سوى هم الانعتاق من كل همّ. و لو أنهم طلبوا الانعتاق لوجدوا أن لا سبيل إليه إلا بطرح مقاييسهم العوجاء و موازينهم الجوفاء، و نكران مشيئتهم العمياء من أجل المشيئة الكلية المبصرة، و إفناء ذاتهم المحدودة في ذاتهم التي لا تحدّ.
ألستم تسمون مَن شارككم في دم أبيكم و أمكم و لحمهما، و رضع الثُّدىَ التي رضعتم، أخاً لكم أو أختاً؟ فكيف بمن شارككم في لحم الحياة و دمها و من يرضع البقاء في كل لحظة من الثديّ التي ترضعون؟
ألستم تقدسون الأخوة و تؤمنون بأن صُلب الأخوة المحبة؟ فما بالكم تؤاخون القليل و تنبذون الكثير؟ و تحبون الواحد و تكرهون الألف؟ إن أخوة كهذه لأخوة مقصومة الصلب لا تنزّ إلا القيح و الوجع. إن محبة كهذه في عينها رمد و في أمعائها هواء أصفر. و ما زلتم معرضين عن الأخوّة الصحيحة و المحبة الصحيحة، ظلت حياتكم أرجوحة للحزن و الألم و ميداناً للصراع و النزاع. أما الأخوة الصحيحة، فهي في تلاشي المحبّ في المحبوب.
ألستم تمشون على الأرض، فتحملكم و لا تنوء بكم و لا تئن؟ فما بالكم تحملون الأرض فتنوءون بها و تئنون، ثم تشكون الأرض إلى السماء، و السماء ما كلفتكم يوما بأن تحملوا الأرض، بل كلفتها أن تحملكم، و هي تقوم بوظيفتها خير القيام؟

ألستم تتهافتون على قصاع الحياة؟

فما بالكم تهربون من قدور الموت؟ و لو لم تكن قدور الموت مملوءة أبداً لكانت قصاع الحياة فارغة أبداً. أتخافون الموت؟ إذن فكيف تركنون إلى الحياة و أنتم عارفون أنها تقودكم إلى الموت؟ من كره الموت فليكره الحياة، و من أحب الحياة فليحب الموت. فما الموت إلا حقل الحياة و لا الحياة إلا بيدر الموت.

لكنني أقول لكم إنّكم لو أنفقتم العمر في الشكر لربّ الحياة و الموت لكنتم مع ذلك إلى الكفران أقرب منكم إلى عرفان الجميل.

ها هو العالم من حولكم يكاد يختنق بالدخان الذي تثيره أوهامه، بأن الحياة سلعة تباع و تشرى أو تغتصب بحدّ السيف. و أن البعض يأخذ منها أكثر من الآخر، و أن هذه الكتلة من الناس أحقّ ببركات الوجود من تلك أو هاتيك.

يا ويل هذا العالم من غروره! فهو يدعي المعرفة و ما يزال بعيداً حتى عن عتبتها.

ما قولكم، لو كان أحدكم ربان سفينة في بحر، في صبي لا يعرف شيئاً عن تركيب السفينة و الميناء التي جاءت منها و الميناء التي تقصد إليها، يأتي الربان قائلاً بلهجة الأمر: "أعطني الدفّة"؟ ألا يضحك الربانُ منه و يسير بسفينته إلى المنياء التي يريد؟ ما قولكم لو كان أحدكم قاضيا على منصة الحكم، و جاءه غرّ لا يعرف من الشرع شيئاً، و لا مَن و لا الغاية من وضعه، و قال بلهجة العارف: "دعني أبتّ في الدعوة التي بين يديك"؟ ألا يسخر به و يمضي في دعواه؟
فكيف بالحياة التي لا حدّ لأعاليها و لا قرار لأعماقها و لا نهاية لعجائبها، يقوم في وجهها أحد أبنائها القاصرين- الإنسان- و في يمناه ميزان و في يسراه ذراع و يقول لها بلهجة السيد المتعنت: "بهذا الميزان، و بهذه الذراع أريد أن أصحح ما اختلّ من موازينك و مقاييسك." ألا ترون أن الحياة تربت بحنوّ على كتفه، ثم تجرعه من الشقاء على قدر غروره، كيما يفيق من غروره؟

هكذا يشقى العالم بغروره و سيظلّ في شقائه إلى أن يتعلّم ما تعلّمه هذا الشرق من زمان ثمّ نسى معناه- إلى أن يتعلم قول "إن شاء الله".

فالمشيئة لا تكون بغير معرفة، و المعرفة لا تكون بغير مشيئة، بل إن المعرفة هي المشيئة، و المشيئة هي المعرفة، أمّا الجهل فلا مشيئة له.

كيف لمن يجهل من أين أتى أن يشاء إلى أين يمضي؟ أم كيف لمن لا يعرف علّة وجوده أن يحتم هذه الغاية، أو تلك لوجوده؟ كيف لمن لا علم له بالأسباب أن يقر النتائج؟ لا. ليس يعرف شيئاً من ليس يعرف سوابق ذلك الشيء من الأزل و لواحقه إلى الأبد. من كان في مستطاعه أن يقول "أنا أعرف" حقّ له أن يقول "أنا أريد". أما الإنسان الذي ما برح في عالم البدايات و النهايات و القناطير و الفراسخ، فقصيّ عن هذه المعرفة. و مشيئته وبال عليه، كلما عاكست المشيئة الكليّة. فما له، إن هو أراد التخلص من شقائه، إلا أن يقول " أنا أشاء كيت و كيت، و إن شاء الله كيت و كيت".

لو تعود الإنسان قول "إن شاء الله" بقلبه لا بلسانه لما عتمت المعرفة أن سكبت من نورها في قلبه. و إذ ذاك لآزرت المشيئة العامة مشيئته فأسعدته، بدلاً من أن تسحقها فتشقيه. لكنّه لاهٍ عن مشيئة الحياة المبصرة، و ما في طاعتها من طمأنينة لا تدرك، و غبطة لا توصف، بمشيئته العمياء و ما تبذره في كل يوم من مشاكل و هموم.

أوَلا ترون كيف أنه يرهق جسده بتوسيع نطاق حاجاته إلى حدّ لا يطاق، و يخنق روحه بتضييق نطاق حاجاتها إلى حد لا يطاق؟ ما أبسط حاجات الجسد و أقلها لمن يعقلون! فالذي وهب الإنسان الفكر و ما فيه من سحر، و الخيال و ما فيه من قوّة، و الشعور و ما فيه من جمال، لن يبخل عليه برغيف و قميص و مأوى. أوَلا ترون كيف أنه يسعى جهده لامتلاك كل ما تصل إليه يداه، غير عارف أن المالك مملوك ما يملك؟

أوَلا ترون كيف أنّه يدأب الليل و النهار في تحصيل ما يحسبه ثروة أو غنى، جاهلاً أن الغني من استغنى عن الشيء لا به، و أن الزيادة في ثروة المادة نقصان في ثروة الروح؟

يا للعار أن يصبح مالك الكون مملوكاً لمال أو عقار!

يا للخزي أن تغدو صورة الله سلعة في أسواق الكسب و الخسارة و النخاسة و الدعارة!

يا للهزيمة أن يهرب مثال الله من الله إلى كهوف الهمّ و مفاوز الشكّ و الشقاء! ألا فرجوا عن صدوركم فأنتم أقوى من الفناء، لأنكم أبناء الحياة التي لا تفنى، و أنتم أغنى من أن تستعطوا، لأنكم ورثة الحياة التي تعطي أبداً و لا تستعطي. أنتم أشد من أن تخور عزائمكم، لأنّكم ذرية الحياة التي لا تعرف الملل و لا الفتور.

لا تهتموا بالأسباب لأنكم تجهلون أسباب أي عمل من أعمالكم و فكر من أفكاركم أين تبتدئ، و لا بالنتائج لأنكم لا تعرفون نتائج أي عمل من أعمالكم، و لا أي فكر من أفكاركم إلى أين تمتدّ؛ و اعملوا في حقل الحياة الفسيح، مؤمنين بأنها لن تكون إلا عادلة في كل ما تقضيه لكم أو عليكم، و أنها إذا ما انصرفتم عن كل همّ غير هم من الوصول إلى المعرفة لن تبخل عليكم بالمعرفة، من بعد أن وهبتكم كلّ وسائل المعرفة. و ريثما تدركون ذلك قولوا في قلوبكم، كلما أقدمتم على عمل أو نويتم نية أ ورغبتم رغبة: "إن شاء الله" و الحياة كفيلة بأنكم لن تضلوا المحجّة، التي عندها تستطيعون أن تقولوا: "أنا أشاء لأنني أعرف".
تلكم في اعتقادي هي محجة المحجات، و الناس كلّهم مدركوها يوماً ما- إن شاء الله!
.
من همس الجفون


أنا هو المنوال والخيط والحائك، وأنا أحوك نفسي من الأموات/الأحياء، أموات الأمس واليوم والأيام التي ما ولدت بعد والذي أحوكه بيدي لا تستطيع قدرة أن تحله حتى ولا يدي
[/size][/size]

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ميخائيل نعيمة (مفكر و أديب لبناني) وأحد حكماء هذا العصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همزة وصل :: منتدى الثقافة الادب والفنون :: شخصيات-